ابن الجوزي

367

صفة الصفوة

فذهب أبوها إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال : شأنك بها . فزوّجها جليبيبا . قال إسحاق بن عبد اللّه بن أبي طلحة لثابت : أتدري ما دعا لها به النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ؟ قال : وما دعا لها به النبي عليه السلام ؟ قال : اللهم صبّ عليها الخير صبّا صبا ولا تجعل عيشها كدّا كدا . قال ثابت : فزوّجها إياه ؛ فبينما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في مغزى له قال : هل تفقدون من أحد ؟ قالوا نفقد فلانا ونفقد فلانا . ثم قال : هل تفقدون من أحد ؟ قالوا : نفقد فلانا ونفقد فلانا . ثم قال : هل تفقدون من أحد ؟ قالوا : لا . قال : لكني أفقد جليبيبا فاطلبوه في القتلى . فنظروا فوجدوه إلى جنب سبعة قد قتلهم ثم قتلوه . فقال رسول اللّه : هذا مني وأنا منه ، أقتل سبعة ثم قتلوه ؟ هذا مني وأنا منه أقتل سبعة ثم قتلوه ؟ هذا مني وأنا منه . فوضعه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على ساعديه ثم حفروا له ، ما له سرير إلا ساعدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، حتى وضعه في قبره . قال ثابت : فما في الأنصار أيّم أنفق منها . قال ابن سعد : وسمعت من يذكر أن جليبيبا كان رجلا في بني ثعلبة حليفا في الأنصار ، والمرأة التي زوّجها النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم إياه من بني الحارث بن الخزرج رضي اللّه عنه .